Screen Shot 2016-03-24 at 12.40.56 AM

وثيقة مواطنون ومواطنات في دولة

بيروت، 24 أذار 2016

البرنامج

من نحن

مواطنون ومواطنات… في دولة

نحن مواطنون ومواطنات، ولسنا رعايا لزعماء، ولسنا أبناء طوائف. لسنا أعضاء في عائلات روحية أو مادية. نحن مواطنون ومواطنات أفراد، القانون وحده يحدد حقوقنا وواجباتنا، وإرادتنا الحرّة والواعية وحدها تحدد خياراتنا السياسية. ن حن مواطنون ومواطنات، ولأننا مواطنين، لا نرى إطاراّ ممكنا لتشكلنا السياسي والاجتماعي إلا من خلال دولة فعلية.

إن حركة “المواطنين والمواطنات.. في دولة”  تعرف لبنان جيدا، ولا تدّعي أية صفة أخلاقية لمحاسبة أحد بل تدعو كل لبناني ولبنانية ليمسك قدره بيده انطلاقا من معاينة وتشخيص وخطة عمل محددة للمرحلة الانتقالية، وهي، بالفعل لا بالقول، تقدم صيغة بديلة عن مشروع أركان السلطة المتخبطة.

معاينتنا

نحن اليوم في مرحلة انتقاليّة

السلطة السياسية في لبنان اليوم دخلت في مرحلة انتقالية، بفعل الفشل الكبير الذي وصلت إليه، ليس على مستوى تشكل مؤسساتها وتولية مسؤوليها أو على مستوى أداء هيئاتها وأجهزتها فقط، بل أيضاً على مستوى فقدان مقومات شرعيتها إذا ما قيست على أساس النصوص المرجعية التي تزعم بنفسها استمداد شرعيتها منها، دستورا ومعاهدات دولية وقوانين. لكنها بقيت تستمد قدرتها الواقعية من الرضوخ والتعامل الداخليين ومن الاعتراف الخارجي بها.

هذه المرحلة الانتقالية لم تبدأ اليوم، بل لاحت بوادرها منذ الاتفاق الرباعي عام 2005، وقد سارت بالتوازي مع محاولات استبقاء النظام القديم، تماما كما تزامنت المرحلة الانتقالية السابقة التي امتدت من مؤتمري جنيف ولوزان، مرورا بالاتفاق الثلاثي، وصولا إلى التطبيق الواقعي لاتفاق الطائف، بين 1983 و1992، مع محاولات استبقاء النظام السابق.

متى تم الإقرار بأننا جميعا، من في مواقع السلطة، ومن يناهضها، والمتفرجون، بتنا في مرحلة انتقالية، يصبح التعامل مع هذه المرحلة الانتقالية وإدارتها محور كل بحث.

فكل نظام سياسي يقوم على قواعد معينة، مكتوبة أو عرفية، تسمح بتنظيم الخلافات وبالمحافظة على عمل المؤسسات، من ضمن احترام تراتبية شكلية للسلطات المؤسسية، ومن ورائها، تراتبية فعلية للمصالح الاقتصادية والاجتماعية. المراحل الانتقالية هي التي تتم خلالها إعادة صياغة النظام السياسي وليس إدارة الخلافات من ضمن نظام سياسي قائم. من هنا تكتسب مسألة التعامل مع المرحلة الانتقالية أولوية حاسمة على أي موضوع عام آخر وتختزله، ويصبح التعامل مع أي موضوع سياسي محكوما بموقع هذا الموضوع من التعامل مع المرحلة الانتقالية.

ينجم عما تقدم أن تراتبية المسائل التي يطرحها هذا أو ذاك من الأطراف تصبح الموضوع الأساس، جدول الأعمال يصبح الأساس، لأن من يفرض جدول الأعمال يكون قد أسس معالم الغلبة ضمن النظام السياسي المنتج. ويصبح البحث في التحالفات محكوما بترتيب جداول الأعمال أكثر منه بالمواقف من كل بند أو موضوع. وبشكل أكثر تحديدا، يمكن ضمن هذه الحدود العمل على تلاق ولو ظرفي بين أطراف تنطلق في مقاربتها الفكرية من مشارب مختلفة، من الاشتراكية إلى الليبرالية، في تحالف على التعامل مع المرحلة الانتقالية.

ومن ناحيةٍ أخرى، كل نظام سياسي يقوم على تحديد، أقله نظري، للحقوق المتساوية بين جميع المواطنين والمواطنات، وهذا ما تعبر عنه، على طريقتها، الدساتير والشرع. والحقوق ليست سوى الاسم الآخر للمكاسب المحققة، في المراحل الانتقالية، على حساب امتيازات القلة، لأن كل سلطة، ضمن نظام سياسي معين، هي سلطة قلة، وليس حق الانتخاب إلا واحدا من هذه الحقوق. يبقى الحرص على ألا تتحول الحقوق إلى شعارات نظرية وعلى ألا ينجح الممسكون بالسلطة في عمليات الإيهام إما بأن ما بيدهم حيلة وأن السلطة ليست حيث يُعتقد، وإما بأن الأخطار الداهمة، والمفبركة في الغالب، تشكل مواجهتها “الضرورات التي تبيح المحظورات”.

صياغة النظام في المراحل الانتقالية تمر حكما من خارج النظام، أو أقله على هامشه، على طريق ضيق. وهي بالتالي تستند في نتائجها على موازين القوى وتقدير المخاطر. من هنا يصبح تكتيل القوى، تجميعها وتفريقها، محور العمل. مع التنبه إلى أن نتائج المرحلة الانتقالية لا تتوقف على طرف واحد بل تمثل مسؤولية مشتركة بين الأطراف المتواجهة، وإلى أن المنزلقات التي تحيط بها متعددة: الإحباط، العنف، الشلل المتدحرج…، وإلى أن القدرة على إدارة هذه المرحلة وعلى صياغة مخارجها تتفاوت بحسب قوة كل طرف، وإنما ايضا بحسب قدرته على إدراك أبعادها ومخاطرها، وعلى مدى حرية حركته السياسية. هذه كلها معايير التحرك.

المقابض الفعلية للسلطة

ولكن أركان السلطة المتخبطة، لوعيهم الدقيق بأن المرحلة الانتقالية تعني إعادة طرح موازين القوى، يجهدون لاستنساخ صيغ منقحّة تؤمن لهم استمرار ادعائهم التمثيل الحصري والمطلق للبنانيين واللبنانيات على أسس طائفية.

من المفيد هنا أن نتعرف على المقابض الفعلية للسلطة وعلى ركائزها الإقتصادية كي نفهم بشكلٍ صحيح بعض المناورات الهادفة الى تحويل المرحلة الانتقالية الى فرصة لتمديد حياة النظام السابق، فهذه السلطة لا تأبه كثيرا لفقدانها شرعيتها الشكلية:

  • ما دام كل من أقطابها يحتفظ بقبضته على “جماعته”، ويوازن بين تجييشهم للاحتفاظ بالعصبية والزعامة وضبطهم كي لا تفلت الأمور وتنزلق إلى العنف والفوضى،
  • وما دام هؤلاء الأقطاب يقرون بحيثية بعضهم البعض، وبحصرية صفتهم التمثيلية مجتمعين، فلا يطعنون بشرعية المفاصل الإجرائية الحيوية للسلطة، ولا سيما بشرعية حلقتيها المالية والأمنية،
  • وما دامت تحظى بالاعتراف الخارجي بها، فلا يتخلى حام إقليمي عن الزعيم الذي يتبع له، ولا يسقط ركن من الأركان الإقليمية أو الدولية فيطيح سقوطه بأتباعه المحليين،
  • وما دامت تحتفظ مجتمعة بانصياع الإدارة والقوى العسكرية لها.

هذه المقومات الأربعة تتكامل وتتعاضد، وأركان السلطة يسهرون عليها ويكيّفون تصرفاتهم وفقها، ولا بد من رصد صلابة كل منها باستمرار، ومن متابعة تفاعل أي ارتجاج يصيب أحدها على متانة البنيان السلطوي بمجمله أو على موقع أحد أركانه.

الركائز الإقتصادية للسلطة

هذا البنيان السلطوي يرتكز على قاعدة اقتصادية يمكن اختصارها بنموذج خبرناه جميعاً في فترة انهيار قيمة العملة الوطنية في أواخر الحرب الأهلية، وهو نموذج دكان الصيرفة، مع فارقٍ جوهري وهو أن العملة التي يتم تصريفها الآن هي البشر، وفارق أقل جوهرية أن وتيرة المضاربة الآن أبطأ.

اقتصادنا اليوم قائم على تدفقات مالية خارجية، مصدرها الأساسي تحويلات المغتربين بالإضافة إلى المال السياسي القادم من الخارج، هذه التدفقات تدخل النظام المصرفي، فتمول العجز العام عبر سياسة البنك المركزي، وتمول استهلاكاً قائماً على الاستيراد، من دون إنتاج محلي أو بالكاد، مما يعزز بشكل فاضح العوائد على رأس المال الريعي، نقداً أو عقاراً، مقارنة بالعائد على العمل وعلى الإنتاج، ما ينعكس ارتفاعاً غير طبيعي في كلفة المعيشة، فيعجز العامل والعاملة عن تأمين متطلبات الحياة الكريمة في بلده. النتيجة الحتمية هي هجرة العمالة الكفؤة، واستيراد عمالة أقل كلفة للقطاعات التي تتميز بقيمة مضافة ضئيلة. العوامل الخارجية، كالنزوح السوري الكثيف مؤخراً، تشكل عاملاً محفزاً لهذا المسار.

يستثمر اللبناني %13 من الناتج المحلي في التعليم، وهي النسبة الأعلى في العالم، هو بالتالي يموّل تكوين كفاءات مصيرها الهجرة، وعن غير وعي، وبكثير من الألم، يصرِّف كلاً من أولاده بعدد من العمال الأجانب.

هذا الإجرام بحق المجتمع الذي يتشكل نمطاً اقتصادياً خبيث جداً، لأنه نمط يتغذى من نزفه، فكلما ازدادت هجرة الكفاءات، كلما ارتفعت وتيرة التحويلات الخارجية، كلما ارتفعت كلفة المعيشة، كلما ازدادت الهجرة…

برنامجنا

انطلاقاً من المعاينة الموضوعية للمرحلة الانتقالية، تصبح المبادرة واجبة، لصدّ كل محاولات ترميم ميزان القوى المتصدع، وتعويم سفينة السلطة الآيلة إلى الغرق. ولكن أيضاً، وخصوصاّ، إلى المساهمة في بناء دولة لمواطنين ومواطنات، ووسيلتنا إلى هذه الغاية هي إنشاء إطار سياسي منظم.

بناءً على هذه القراءة، وما سبق لا يعدو كونه عناوين سريعة لمضامين أغنى ممَا تتيحه فسحة هذا النص، فإننا:

  1. نطمح الى بناء دولة مدنية ديمقراطية عادلة وقادرة في لبنان، ينتظم أداؤها وفقا لنصوص مرجعية واضحة.
  • نفهم الدولة على انها تنظيم شكلي موضعي، أي أن حدودا تفصل داخله عن خارجه، ووظيفة هذا التنظيم الشكلي هي رفع فاعلية الأداء تجاه التحديات الخارجية والداخلية مقارنة مع أداء التشكلات السياسية الأخرى القائمة على العصبيات الناتجة عن الولادة، طائفية كانت ام عرقية ام لغوية …
  • ونريدها دولة مدنية، أي أنها تتعامل مع المواطنين والمواطنات دون وساطة الطوائف، فالطائفية ليست إلا صيغة من صيغ التشكل الاجتماعي، تخلقها وتبلورها وتقضي عليها مسارات التاريخ، وهي في تشكلها وتطورها قد تأخذ اشكالا وسياقات مختلفة في أدوارها وتعابيرها، طبقا للظرف التاريخي الذي تكون فيه، فطائفية الأرياف مثلا مختلفة جدا عن طائفية المدن، وبالتالي فالطائفية في لبنان ليست قدرا لا فكاك منه نتيجة للتركيب السكاني للبلد، بل هي تشكل اجتماعي يقوى ويضعف نتيجة للظروف والخيارات. وهي اليوم قوية لأنها تؤدي وظيفة توزيع المنافع وشراء الولاءات من خلال اقتطاع الدولة وتقطيعها أجزاء محصنة. هذا بالإضافة الى أن الطائفية، بالمعنى السياسي، تتشكل حكما بمواجهة الدولة فتعرقلها وتشوهها. والتعايش بين الدولة والطائفية كتعايش الامراض مع الأجسام الحية، لا بد ان يقضي أحد الطرفين على الآخر في المحصلة، طبعا مع الكثير من الآلام والدموع، ولا حاجة لنا هنا لإعطاء الأمثلة، فهي جلية في ذاكرتنا وحاضرنا بشكل مفجع. حرية الاعتقاد مطلقة، وما من أحد يحق له اعتبار غير نفسه منتميا إلى طائفة.
  • ونريدها دولة ديمقراطية لأن الديمقراطية هي صمام الأمان الذي يؤطر غَلَبة الاقلية الحاكمة – وكل سلطةٍ غَلَبةُ أقلية – ويمنعها من تجاوز المكتسبات التي نالتها الأكثرية المحكومة عبر المراحل الانتقالية التاريخية، فتصير هذه المكتسبات حقوقا مكرسة بنصوص دستورية وقانونية، كالانتخابات، والمساواة أمام القانون بين جميع المواطنين والمواطنات، أفرادا، وحق المساءلة القانونية والسياسية… طبعا لايخفى على أحد هنا دور إلغاء الانتخابات النيابية والتمديد اللاشرعي لمجلس النواب مرتين، والاستغناء عن وضع موازنات وحسابات للمال العام، في سلب الاكثرية المحكومة أبسط حقوقها وتعطيل جدوى العمل العام الذي لا تترجم خارجه حرية الإنسان وكرامته.
  • ونريدها دولة عادلة، اي أنها تلتزم بتأدية ما تقره من حقوق فردية واجتماعية للمواطنين والمواطنات، فعليا، دون انتقائية ومتاجرة بالمنح والولاءات، وإنما أيضا بأن تدرأ عنهم المخاطر الخارجية، سواء أتت من إسرائيل أو من الأصولية الدينية التكفيرية أو من غيرهما، وهي شديدة في واقعنا، وبأن تؤمن الخدمات العامة، من اقتصادية واجتماعية ومالية، وبأن تواجه السلطة الخبيثة للمال التي تزعم ان أدوار الدول قد انتهت، أي أن السياسة قد انتهت وبات الزمن زمن الإدارة، ولو سمت نفسها رشيدة، وكل ذلك لأن القلق والحاجة يلغيان العدالة.
  • ونريدها دولة قادرة، أي أن تؤدي وظائفها تجاه مواطنيها بفاعلية عالية، وأن تنطلق هذه الفعالية من حشد الموارد البشرية والمالية، أي من إلقاء الأعباء اللازمة على المجتمع والاقتصاد بهدف مواجهة التحديات المفروضة على المجتمع من جهة، وتثمير الخيارات التي يتبناها هذا المجتمع في مواجهة الفرص المتاحة من جهة أخرى، وألا تتنازل لجهات خارجية أو خاصة، خيرية أو شرية، عن أي من وظائفها.
  1. نعي أن دون هذا الطموح عقبات تبدأ من حالة اليأس شبه العامة عند المواطنين والمواطنات اللبنانيين من إمكانية التغيير، ولا تنتهي عند البنية الإقتصادية –الإجتماعية التي ترتكز عليها بنية السلطة القائمة، مرورا بالإفراغ المنهجي للبلد من أكثر من نصف قواه الحية والفاعلة بالتهجير سعيا وراء لقمة عيشٍ غير مغموسة بالاستزلام. وانطلاقا من هذا الوعي تحديدا، نرى أن الوقت يلعب لصالح استمرار الانهيار، ويعزز مخاطر انزلاق الجميع الى العنف، وأن ما هو ممكن اليوم، على صعوبته، لن يكون متاحا غدا.
  1. نعتقد أن الحياة السياسية في لبنان وصلت إلى نقطة العطب، بسبب الخيارات السياسية التي أخذتها القوى المهيمنة، انطلاقا من أهدافها الفعلية، أم من طبيعة تكوينها، أم من هواجسها المبررة أو غير المبررة. ونعتقد أن نقطة العطب هذه تشكل مأزقا لكل القوى السياسية، وعت ذلك أم لم تعه، وبالتالي للخروج من هذا المأزق، لا بد من إدخال “درجة حرية” جديدة، تتمثل بفعالية سياسية جديدة تعكس مصالح فعلية في المجتمع، وتعيد صياغة جدول الأعمال الداخلي بناء على قراءةٍ اقتصادية –اجتماعية محددة.
  1. نسعى الى بناء إطار سياسي منظّم، يشكل خياراً جديّاً وجاداً لكل من يعتبر نفسه متضرراً من الوضع القائم، وفي نفس الوقت يكون مستعداً للنضال السلمي من خلال عملٍ جماعي، حيث يشكل هذا “الإطار السياسي المنظم” الرافعة الفعّالة لمشروع إعادة بناء الدولة.

الإنتخابات البلديّة

الانتخابات البلدية فرصة لتعديل موازين القوى

نرى في استحقاق الانتخابات البلدية القادمة في ربيع 2016، وبغض النظر عن مخاطر إلغائها أو تأجيلها، فرصة للتقدم أمام الشعب اللبناني بطرح سياسي خارج الاصطفافات الحالية وجدول أعمالها، لا بل خارج منظومة الكيانات السياسية القائمة، لتعديل موازين القوى في المرحلة الانتقالية ودحض ادعاء الزعماء الطائفيين، مجتمعين، صفة تمثيلية حصرية ومطلقة. فالانتخابات، أيّة إنتخابات، هي ساحة سياسية، والانتخابات البلدية استحقاق محلي ووطني في نفس الوقت، بالإضافة إلى أنها تشكل محطة إرباك للقوى السياسية المهيمنة بسبب طابعها المحلي الأعصى على السيطرة من الانتخابات النيابية، فهي، وفي كل دورة، تنتج عدداً من المستائين يفوق بأضعاف عدد الراضين. وبسبب هذه الخاصية تحديدا، أي كونها أعصى على السيطرة، تمَّ ويتمُّ يوميا الاستيلاء غصبا على الكثير من صلاحيات البلديات التي تشمل قانونا، بالنص وبروحه، كل ما هو على صلة بالمنفعة العامة، تقريرا ورقابة. وما أزمة النفايات إلا عينة بسيطة من هذا الغصب.

نتقدّم بترشيح لوائح في المدن والبلدات الرئيسة في لبنان

تحت شعار واحد، “مواطنون ومواطنات… في دولة”، ووفق قراءة واستهداف تعبر عنهما هذه الوثيقة، وهي بمثابة تعاقد أخلاقي بين كلّ من يتبناهما، نتقدم بترشيح مجموعة من اللوائح في المدن والبلدات الرئيسة في لبنان إلى الانتخابات البلدية، على الأسس التالية:

  • إن “المواطنين والمواطنات… في دولة” وإن لم يكونوا أكثرية، هم قوة فعلية ومحدَّدة الأهداف ومنظمة، وادعاء زعماء الطوائف مجتمعين تمثيلا مطلقا وحصريا للبنانيين ادعاء ساقط،
  • إن “المواطنين والمواطنات… في دولة” المنخرطين في الانتخابات، مرشحين وداعمين، يقدرون بدقة المخاطر وموازين القوى في المرحلة الانتقالية، وهم أول الحريصين على الشأن المحلي والتنموي، كحرصهم على الشأن الوطني العام، و لذلك يطرحون أمام اللبنانيين، أولا، وبمناسبة الانتخابات البلدية، مشروعا سياسيا محددا يتضمن مقاربةً للهموم المحلية بالإضافة إلى المقاربة الوطنية الشاملة، ويشكلون بالتالي، عبر خوض جولة الانتخابات، إطارا سياسيا منظما لتنفيذه،
  • إن حركة “المواطنين والمواطنات.. في دولة”  تعرف لبنان جيدا، ولا تدّعي أية صفة أخلاقية لمحاسبة أحد بل تدعو كل لبناني ولبنانية ليمسك قدره بيده انطلاقا من معاينة وتشخيص وخطة عمل محددة للمرحلة الانتقالية، وهي، بالفعل لا بالقول، تقدم صيغة بديلة عن مشروع أركان السلطة المتخبطة لبلورة صيغة منقحة ومسيئة لتسلطهم.

للاتصال: mmfidawla@gmail.com

لمزيد من المعلومات: www.mmfidawla.com

فايسبوك:  facebook.com/mmfidawla/

تويتر:  twitter.com/mmfidawla