على العمال والمواطنين والمقيمين بشكل عام أن يستندوا في مقاربتهم لواقعهم الجديد إلى مقدّمتين اثنتين؛ أولاهما أن مجموع موجودات المجتمع اللبناني من الدولارات الفعلية لن يتغيّر على المدى القريب، وهو لا يكفي نصف الاستهلاك السنوي المعتاد في لبنان. ثانيتهما الترجمة الفعلية للأولى، ولا غنى عنها عند البحث عن كيفية الاستمرار ضمن هذه الظروف، وهي أن المدّخرات والودائع في النظام المصرفي اللبناني راكمت خسائر تفوق 70% من قيمتها في خدمة تثبيت سعر الصرف وتمويل الاستهلاك العام والخاص على مدى ثلاثين عاماً. بعد التسليم بهذين المعطيين وتالياً إدراك حجم الهوّة بين شكل مستقبلنا وشكل ماضينا القريب ومنظومته، على مجتمعنا اختيار كيفية إدارة أزمته والأولويات التي بالوصول إليها يكون للتضحيات القادمة معنى.

      في الأسبوع الأوّل من نيسان الماضي، سُرّبت نسخة أوّلية عما يسمّى بـ”خطة التعافي المالي” التي صاغتها حكومة حسّان دياب. أتى هذا “التسريب” عن سابق تصوّر وتصميم، إذ كانت الحكومة، المُحاصرة بالتقاتل الداخلي، تسعى لاختبار ردّة فعل الرأي العام قبل اعتماد أي تدابير.

يزداد منسوب القلق عند الجميع مع انتشار وباء في العالم، والقلق اشد عند الاف الشباب والشابات المتواجدون في الخارج بعيدا عن اهلهم الذين فقدوا مدخراتهم ومداخيلهم فباتت مهدّدة او متوقّفة.

Tout le système politico-économique en place depuis le milieu des années 1980 s’effondre aujourd’hui, après une agonie prolongée. Le choc économique a été longtemps reporté. Il a été clairement annoncé mais s’est heurté au déni une fois advenu. Entre 2005 et 2014, après avoir épuisé les effets revigorants de la conférence de Paris II, le système financier avait surmonté la longue phase des tensions politiques, la guerre de 2006 et la dévastation en Syrie du fait de la montée des prix du pétrole et de l’afflux massif de capitaux.