في آب 2015، حصلت تظاهرات شعبية نتيجة لأزمة النفايات، وبدأت تتجلّى على إثرها تشكّل مجموعات معارضة. أُربٍكت السلطة في البداية ولكنها نجحت في احتواء التظاهرات في نهاية المطاف لعدم تمكّن المعارضة في حينها من الالتقاء على مشروع سياسي موحد لمواجهة فشل السلطة.

بعد انحسار ازمة النفايات، بدأت تتضح ملامح انكشاف الأزمة مالية، فسارعت السلطة لتدارك الموقف وأوكلت المهمّة، كما العادة، الى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي أنتج الهندسات المالية، فيما بادروا هم الى تسويات سياسية أسفرت عنها التسوية الرئاسية، وجرت توازياً معها الانتخابات البلدية.

انطلقت فكرة مواطنون ومواطنات في دولة كتجمع لقوى المعارضة، وليس كحزب سياسي جديد، عندما رأى البعض أنه يمكن اقتناص فرصة الانتخابات. واعتبروا البعض أن المشاركة في الانتخابات ضمن مشروع واحد على كل الأراضي اللبنانية فرصة لتغيير الخطاب الطائفي العائلي المناطقي السائد.

كان من المفترض أن تكون مواطنون ومواطنات الإطار الجامع لقوى المعارضة لتشكيل بديل لسلطة أصبح واضحاً أنها تترنح. لكن المحاولة لم تنجح وطغت اعتبارات ضيقة لم تسمح بتشكيل بديل سياسي عن السلطة. بعد انتهاء الانتخابات، اتُّخِذ قرار انشاء حزب هدفه مواجهة السلطة السياسية المجتمعية، انطلاقا من معاينة الواقع وتشخيصه بأن الانهيار محتوم، وأن محاولات ترميم النظام لن تدوم. وهكذا، بدأ العمل على التنظيم الداخلي لخدمة الهدف، والحزب ما هو الّا أداة لتمكين وتفعيل وتطوير قدرات المواجهة …