عدد كبير من الذين ينتقدون برنامج حركة مواطنون ومواطنات في دولة يسألون عن الشرعية التي نستند عليها لتنفيذ مشروعنا بغياب تفويض شعبي من خلال انتخابات. الحقيقة هي أن الانتخابات ليست إلا وسيلة تستخدمها أي سلطة لإشراك الناس في عملية تجديد شرعيتها، وأي تغيير فعلي للمنظومة الاجتماعية-السلطوية يأتي نتيجة تزامن انهيار سلطة معينة مع تشكل مشروع سلطة جديدة بديلة.

ما هي شرعية حكومة حسان دياب مثلا؟ باستثناء بعض الاحتجاجات، قبل اكثرية اللبنانيين واللبنانيات بهذه الحكومة التي أتت دون مشروع والتي اتخذت قرارات مصيرية مثل التوقف عن سداد اليوروبوندز أو إعلان التعبئة العامة. شرعيتها منبثقة من شرعية زعماء الطوائف الذين شكلوها أو قبلوا بها .

تشكيل الحكومة هو بحد ذاته ترجمة لعملية انتقال شرعية السلطة من سلطة زعماء الطوائف، إلي سلطة الدولة المدنية التي تجسدها الحكومة والتي تحصل على شرعية في لحظة تأسيسها، إن لم تواجه اعتراضاً شعبياً.

خلال أشهر ولايتها الثمانية العشر، تعمل الحكومة على ترسيخ الشرعية التي تشكلت على أساسها، أي شرعية الدولة المدنية، من خلال فعاليتها في إدارة المرحلة الانتقالية.