تكمن أهميّة تمتع الحكومة بصلاحيات تشريعية في اعتبارها الأداة العمليّة لإدارة المرحلة الانتقاليّة، بنتيجة نجاح ى التفاوض بين زعماء الطوائف والفريق الذي يحمل المشروع السياسي البديل الواضح والذي يتتمتع بالمعرفة والجرأة وحرية القرار

تُعطى الحكومة الانتقاليّة مهلة زمنيّة محدّدة (١٨ شهر) تحصل فيها على صلاحيّات تشريعيّة استثنائيةّ، لإدارة الإرث اللعين للمحاصصة الطائفيّة (أي ضبط مفاعيل الإفلاس) وبالتالي إنقاذ المجتمع (كلّ المجتمع، كما هو)، وإرساء شرعيّة الدولة المدنيّة.

تحتاج الحكومة الانتقاليّة المستقلّة لصلاحيّات تشريعيّة لتفادي العجز البنيوي الذي ينتج عن منظومة التعاونيات الطائفية.

فكرة حكومة تتمتع بصلاحيات تشريعية ليست “اختراع مواطنون ومواطنات في دولة”، ولا هي أمر جديد في لبنان، بل بالعكس تماماً. أبرزها كانت حكومتي عهد فؤاد شهاب برئاسة رشيد كرامي اللتين أسستا من خلال مراسيم تشريعية للعدد الأكبر  من مؤسسات الدولة التي نعرفها، كالضمان الاجتماعي، وقانون الموظفين، وقانون النقد والتسليف، وقانون تنظيم مجلس الخدمة المدنية والتفتيش المركزي والجامعة اللبنانية، على سبيل المثال. الى جانب حكومتي عهد فؤاد شهاب، إليكم حكومات أخرى مُنحت صلاحيّات تشريعيّة:

  1. خالد شهاب ١٩٥٢-١٩٥٣
  2. سامي الصلح ١٩٥٤
  3. سليم الحص ١٩٧٦/٧٧
  4. شفيق الوزان ١٩٨٢/٨٣
  5. رشيد كرامي ١٩٨٤/٨٥

إقرأ المزيد