يجب التمييز بين حقبتين:

– الحقبة الأولى بين عامّ 1993 وعامّ 1997 شهدت عجوزات أوليّة بلغت 8% من الناتج وسطياً.

– الحقبة الثانية أتت بعد عام 2001 حيث لم تتجاوز العجوزات الأوليّة 1% من الناتج.

بذلك، يكون النظام الاقتصاديّ السياسي قد اعتمد، في المرحلة الأولى، خيار الانفاق من دون حساب مراهناً على السلام الإقليميّ وساعياً لتركيزً قاعدته الشعبيّة (توظيفات فائضة، عقود بالمحاباة…) من دون الاكتراث لتراكم الدين.

يقدّر مجمل ما دفعه اللبنانيّون من ضرائب معلنة وضمنية بـ 316 مليار دولار للحصول على خدمات لا تفوق قيمتها الاقتصادية 116 مليار دولار، أي 37%. بينما ذهب الباقي كفوائد على لدين وكتوزيع زبائني. تواكب ذلك مع عجز سنوي في ميزان السلع والخدمات اتجاه الخارج بلغت نسبته 25% من الناتج المحلي الإجمالي، تمت تغطيته بتدفقات لرأس المال، فتراكمت هذه التدفقات تضخّماً في مطلوبات المصارف، ما سمح بتمويل كمٍّ هائلٍ من الاستهلاك وبزياد الطلب بشكل متضخّم في القطاع العقاري.