نتائج النمط المتّبع:

  • أولاً تخصيص الموارد المحليّة بشكلٍ كبيرٍ لإنتاج خدمات غير قابلة للتبادل، وتقلّص فرص العمل في القطاعات المنتجة للسلع والخدمات القابلة للتبادل.
  • ثانياً ارتفاع أسعار عناصر الانتاج المحليّة من دون زيادة موازية في انتاجيتها، ومع ضيق فرص العمل المأجور، ما أدى إلى حصر عمل النساء في عددٍ محدودٍ من المهن.

تتميّز حالة لبنان عن حالة البلدان التي شهدت تطورات مماثلة بسمتين:

  • عدم ارتباط تدفق الأموال بتصدير موارد طبيعية كالنفط، بل بتحويلات اللبنانيّين، فيتحولون بذلك الى مادّةٍ للتصدير،
  • خلافاً للبلدان النفطية، تراكمت هذه الأموال بشكل ودائع وديون.

تأثيرات ترسّخ “الداء الهولندي” على الاقتصاد:

تأثيرات هذا النمط على الاقتصاد دائمة وكثيرة. تتراكم الكتل الماليّة الداخليّة في لبنان بشكلٍ مستمرّ وتتولد خسائر كامنة في الأصول، وترتفع أسعار السلع والخدمات لغير القابلة للتبادل. كما نشهد إفراطاً في استثمار رأس المال في انتاج السلع والخدمات غير القابلة للتداول ويتلاشى الاستثمار في القطاعات الأخرى. إضافةً الى ذلك، يتمّ الاعتماد المكثّف على العمالة الرخيصة غير المقيمة، وتصبح مصادر الدخل يكون غير مستقرّة وتتراجع حصّة الأجور من الدخل المحلي. باتت الشركات مثقلة بالديون، فمتوسط عبء الفوائد في معظم فروع الصناعة اللّبنانية يتجاوز ال 70% من الأرباح قبل الفوائد والضرائب والاستهلاكات، ومعظم المؤسسات تبقى مؤسسات صغيرة جداً وهي من النوع العائلي. هذا ويقدّر صافي التدفق السنوي من الهجرة الخارجة بحوالي 40 ألفاً. حصيلة الهجرة إلغاء كلّ الزيادة الطبيعيّة في السكان اللبنانيين بسنّ العمل.