عندما نقول إن السلطة منظومة علاقات، فهذا يعني أن المسألة لا تتعلق بعدد من الأشخاص في مواقع محددة يعتقد البعض أن بمجرد إزاحتهم تسقط السلطة. المشكلة الأساسية لا تكمن في الأشخاص إنما في وجود منظومة عاجزة، ووجود هؤلاء الأشخاص ليس إلا انعكاساً لمنظومة العلاقات المجتمعية السائدة، فهم محكومون بممارسة الأدوار نفسها. لذا يصبح ما يسمى بالتوريث السياسي أمراً بديهياً، وتصبح السلطة القائمة على تحالف الميليشيات وأصحاب المليارات متمثلة بزعامات تستمد قوتها وديمومتها من قدرتها على المحافظة على مقومات المنظومة الموجودة.