يمكننا تصوّر عدة نتائج محتملة للأزمة التي وجد لبنان نفسه غارقا فيها، شريطة أن ينظر اليها على انّها انتقال مما لم يعد موجودًا – وان استمرّ الناس بالتمسّك به – الى ذاك الشيء الجديد الذي يجدون صعوبةً في تصوّره برصانة.

لذلك تسعى حركة مواطنون ومواطنات في دولة الى تلافي تحوّل الهجرة الكثيفة الى ردة فعلٍ على الأزمة الاقتصادية والمالية الحادّة، ما يعني أنه تمّ التضحية بالمجتمع لإبقاء على النظام السياسي الطائفي. تنطلق الحركة من خيارٍ سياسيٍ وهو إرساء نظام سياسيّ يحظى بشرعيّة واثقة تسمح له بمواجهة التحديات، نظام مدني يعلن صراحةً خياراته في السياسة الداخليّة والخارجية.