لأن السلطة لا تقتصر على طبقة سياسية أو زعماء أو فئة معيّنة، بل هي منظومة العلاقات داخل المجتمع، فأي تغيير في نظام إجتماعي-سلطوي، إن لم يأتِ مفروضاً من الخارج بالقوة، يأتي نتيجة تفاوض يفضّل أن يكون سلمياً في حال تعامل القيّمون على النظام بعقلانية. أمّا في حال سقطت الرهانات على عقلانية هؤلاء وتحسسهم للمسؤولية، فالتفاوض يأتي لينهي مرحلة الفوضى والاحتراب. من الأجدى اليوم العمل على فرض تفاوض سلمي على الزعماء الذين لا يزالون يتمتّعون بدعم شعبي كبير بدلاً من الدفع نحو فوضى تسمح للكيانات الطائفية (وليس الزعماء قصراً) أن تحكم قبضتها على ما سيتبقى من المجتمع.