أساس الدولة مدنية هو تعاملها مع المواطنين والمواطنات دون أي وساطة. تختلف الوساطة في منطقتنا من العالم بين وساطة عسكرية أو وساطة قومية وعرقية أو وساطة طائفية كما في لبنان. فالطائفية ليست إلا صيغة من صيغ التشكل الاجتماعي، تخلقها وتبلورها وتقضي عليها مسارات التاريخ، وهي في تشكلها وتطورها قد تأخذ اشكالا وسياقات مختلفة في أدوارها وتعابيرها، طبقا للظرف التاريخي الذي تكون فيه. لذا تستمد الدولة المدنية شرعيتها من علاقتها المباشرة بالمواطن وتبني عند تأسيسها تشكل مجتمعي مختلف عن الذي نعرفه الآن.