لا وجود لدولة فعلية في لبنان بل ائتلاف لزعماء طوائف. هؤلاء الزعماء يعترفون بشرعية بعضهم البعض ولكل منهم القدرة على التعطيل متى دعت الحاجة. لا يتصور هؤلاء الزعماء كسب تأييد أو دعم أفراد من الطوائف الأخرى، فتقتصر المنافسة ضمن الطائفة الواحدة.
لذا لدى هؤلاء علاقة تكاملية حيث تغذي قدرة الطوائف بعضها البعض على الفرز وشد العصب، ولكنها أيضا تمنع اللاعبين الأساسيين من الخروج من هذه المعادلة، فيصطدم من يقرر اللعب خارج القواعد الموجودة بمصالح جميع زعماء الطوائف، ويواجَه باستحضار مشروع زعيم آخر من الطائفة نفسها للعب الدور نفسه.