مداخلة بواسطة Mounir Doumani

وقت حسم الخيارات

الوقت الذي يمرّ ليس بلا ثمن، كل الذين يشغلون مواقع ذات تأثير، لا سيّما في الحكومة، ولكن كذلك في الإدارة والقضاء والأمن، مدعوون لتحمّل مسؤوليّاتهم بإعلان قطيعتهم مع منظومة تآلف زعماء الطوائف العاجزة والفاشلة، وتبنّي المشروع السياسي الوحيد المُجدي اليوم، وهو بناء دولة مدنيّة تواجه تداعيات الإفلاس المالي والاقتصادي، وتحوّل المواطنين والمواطنات من ضحايا لهذا الافلاس إلى بناة مستقبل أفضل للمجتمع، حتّى ولو كانت التضحيات كبيرة.

شربل نحاس: مشروعنا دولة مدنية في لبنان

شربل نحّاس، ومن خلال “حركة مواطنون ومواطنات في دولة”، يطرح إقامة دولة مدنية برؤية شاملة على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وبطرح مسألة تفاوض وانتقال سلمي للسلطة من باب الضرورة. وعليه، فإن إقامة دولة فعلية في مجتمعات مقسمة إلى سلطنات، ولديها زعاماتها، يعتبر أمراً بغاية الصعوبة. وهنا الأمر الأهم: ما هو التفاوض على انتقال وتسليم سلمي للسلطة؟

الأمين العام لحركة مواطنون ومواطنات لـ الشرق: السلطة اللبنانية سقطت – الجزء الأول

في منزله الكائن في منطقة الأشرفية في العاصمة اللبنانية بيروت، تبرز غرفة مسيّجة برفوف من الكتب. هناك يستقبل زواره فتشعر كأنك تدخل إلى دولته الصغيرة بالحجم، والكبيرة جداً بالمعلومات، والغنية بكتب الاقتصاد والسياسة، والفلسفة والاجتماع وغيرها. هناك يسكن الأمين العام لحركة “مواطنون ومواطنات في دولة” شربل نحّاس، الذي يبدأ حديثه عن المجموعة ونضالها من أجل “بناء الدولة المدنية الديمقراطية العادلة والقادرة”. الحركة تقدّم نفسها أنها تملك طرحاً متكاملاً يحمل حلولاً سياسية، واقتصادية واجتماعية لاحتواء الأزمة التي يعيشها النظام اللبناني “الذي انتهت صلاحيته”.

حول اعتماد العقوبات الاقتصادية وسيلة للتعامل بين الدول

بكل بساطة، حكومة لبنان غير موجودة. يقف اللبنانيون في موقف المتلقّي، ويتشرذمون حول رهانات ومراهنات متفرّقة، لا لشيء إلا لأنهم يفقتقدون الأداة التي تحميهم، أي لدولة واثقة من شرعيتها، أي لدولة مدنية، ما يدفع كل من شراذمهم لاستعارة شرعية من هنا أو هناك أو هنالك.

سقوط قشرة الحضارة

بدأ المجتمع بالتّفكّك، وانكمش الاقتصاد من غير رجعةٍ إلى نموٍّ زائفٍ. سقوط من غير رجعة.
من حقّنا أن نحزن على هذا السّقوط المأساويّ لمجتمعنا واقتصادنا. لا عيب في حزننا على الإنسان في هذا البلد، كلّ من خُلق فيه ومن علِق فيه.