مداخلة بواسطة نجيب حمادة

لا حصانات لسلطة فاقدة للأهلية وفاقدة للشرعية

نعلن اليوم، وكل يوم، تضامننا التام مع ذوي الضحايا ومشاركتنا بتحركاتهم الضاغطة على السلطة العاجزة والمجرمة والضعيفة والتي من غير الممكن بظل بقائها ان تقوم أي عدالة، ونعاهدهم بأننا سوف نستمر في تكثيف المواجهة السياسية مع السلطة القائمة غير الشرعية حتى نحوّل مأساة مجتمعنا المتراكمة الى تضحيات نبني من خلالها دولة تنبثق شرعيتها من إقرارها بحقوق الناس المدنية والاجتماعية والقضائية، فتضمن حياة كريمة لهم فتتحول جريمة الرابع من آب من فاجعة عابرة الى تاريخ تأسيسي في بناء لبنان جديد.

ماذا يحضّر لطرابلس؟

هنا، يجدرُ القول بأن ما نراه من عنف هو الوجه الأكثر وضوحًا عن المأساة التي يعيشها لبنان. لذلك فاستنكاره باعتباره أمرًا غير مألوف هو نكرانٌ للواقع وانجرار لخطابات السلطة. أما التهليل له دون نقد فهو تقاعس عن المسؤولية ودفعٌ باتجاه الأسوأ دون جدوى

احتياطي الذهب في لبنان: تضحيات الماضي وأمل الغد

إن هذا الذهب واحد من الموارد المتبقية كذخيرة لإدارة الانهيار والتأسيس لما بعد الأزمة. فالسلطة العاجزة قد بدّدت منذ بداية الأزمة ما يساوي قيمة هذا الذهب تقريبًا، وهي تسير بجموح وشراسة نحو تبديد أيّ مورد قد يمدّد أجلها المزيّف، ولو على حساب المجتمع. الذهب ليس القيمة الدفترية التي سوف نصرفها إنفاقًا على الاستهلاك كما تعتقد سلطة اللاقرار، بل هو الفرصة الحقيقية التي ستحول دون هجرة الكثيرين وستحفظ كرامة الناس بدل أن يتحوّل المجتمع الى متسوّل ذليل.

النقابة تنتفض

ندعو كل المهندسين والمهندسات، مهما كانت انتماءاتهم السياسية أو الطائفية، والمهنيّين والمهنيّات عموماً، أن يتحلّوا بالجرأة والحكمة، في هذا الظرف التاريخي والحسّاس، وبعد الاحتفال بالانتصار الذي تحقق، ندعوهم لتثميره، ولملاقاتنا في نضالنا السياسي لفرض حكومة انتقالية توقف النزيف وترسي أسس الدولة المدنية.